محمد سالم محيسن
24
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
وهذه اللهجات كلها تندرج بالتالي تحت قولهما : « نزل بلغة كلّ حيّ من أحياء العرب « 1 » . وما توفيقي إلا باللّه عليه توكلت وإليه أنيب . « الأئمة العشرة ، ورواتهم العشرون وسلسلة أسانيدهم حتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » قال ابن الجزري : قام بها أئمة القرآن * ومحرز التّحقيق والإتقان ومنهم عشر شموس ظهرا * ضياؤهم وفي الأنام انتشرا حتى استمدّ نور كلّ بدر * منهم وعنهم كلّ نجم درّي وها همو يذكرهمو بياني * كلّ إمام عنه راويان فنافع بطيبة قد حظيا * فعنه قالون وورش رويا المعنى : أخبر المؤلف رحمه اللّه تعالى بأن الأحرف السبعة التي نزلت على الهادي البشير صلّى اللّه عليه وسلّم بوساطة أمين الوحي « جبريل » عليه السلام ، وقد علّمها الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم صحابته رضوان اللّه عليهم ، والصحابة علموها من بعدهم ، وهكذا حتى وصلت هذه القراءات إلى الأئمة العشرة ، ورواتهم ، بطريق التواتر ، والسند الصحيح . وهؤلاء الأئمة العشرة ، ورواتهم انتشر ذكرهم في الآفاق ، وذاع صيتهم ، وثبتت عدالتهم ، ووثق جميع المسلمين فيهم ، حيث عرفوا بالصدق ، والأمانة ، وجودة القراءة والإتقان ، فانتشرت قراءاتهم في جميع الأقطار ، يتلقاها جيل بعد جيل ، بالرضا ، والقبول ، وقد تلقيتها وقرأت بها وأقرأت بها . والحمد للّه رب العالمين .
--> ( 1 ) لقد جعلت فصلا خاصّا في كتابي : « المقتبس من اللهجات العربية والقرآنية » ضمنته الحديث بالتفصيل عن « اللهجات العربية في القرآن الكريم » فمن أراد الوقوف على ذلك فليرجع إليه . طبع مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة ، وطبع مكتبة شباب الجامعة بالإسكندريّة .